وكان يسمى هذا المكان من قبل "أوغستا فكتوريا" على اسم زوجة القيصر الألماني فيلهلم الثاني (1859-1941). تعود ملكية مستشفى المُطّلَع "أوغستا فكتوريا" للاتحاد اللوثري العالمي، وتم تصميم مستشفى أوغستا فكتوريا في الأصل كبيت ضيافة للحجاج الألمان، بالإضافة إلى مركز للراحة والترفيه للأشخاص المصابين بالملاريا.
افتتح هذا المبنى على جبل الزيتون في مدينة القدس 9 أبريل/نيسان 1910، ولكن بحلول عام 1914 أصبح المقر الرئيسي للجيش العثماني، وفي عام 1917 استولى عليه الجنرال ألنبي كمقر للجيش البريطاني.
والجنرال إدموند ألنبي هو قائد القوات البريطانية التي احتلت فلسطين إبان الحرب العالمية الأولى عام 1917. ويشير الاتحاد اللوثري العالمي إلى أن المُفوّض السامي (البريطاني) لفلسطين حوله عام 1920 مقرا لإقامته، وعلى مدار قرابة عقد من الزمان، ظل المبنى بمثابة مقر حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين.
في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، كان مبنى أوغستا فيكتوريا والأرض المحيطة به بأكمله بمثابة موقع للراحة والاسترخاء للجنود البريطانيين حتى رحيلهم ونهاية الانتداب البريطاني في 14 مايو/أيار 1948.
في عام 1949 احتل الصهاينة القدس الغربية ولم تكن هناك مستشفيات في القدس الشرقية، إذ أن جميع مستشفيات القدس الـ 18 كانت في القدس الغربية ضمن الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
فبدأ العمل مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحويل أوغوستا فيكتوريا إلى مستشفى للاجئين. وطلبت وكالة أونروا من الاتحاد اللوثري العالمي إدارة مستشفى أوغستا فيكتوريا، الذي يضم 450 سريرًا.
وبدعم كبير من أونروا، أصبح أوغستا فكتوريا أكبر مستشفى في المنطقة، ولعب دورًا رئيسيًا في توفير الرعاية الصحية الأولية والثانوية للاجئين الفلسطينيين إلى يومنا هذا.