يقع في حلحول (قضاء الخليل)، بناه الملك المعظم عيسى الأيوبي سنة 623هـ، وبني له منارة.
يقع مسجد النبي يونس في مدينة حلحول التابعة لمحافظة الخليل، في إحدى أكثر المناطق ارتفاعا (1027 مترا) على الهضبة الفلسطينية الوسطى، في فلسطين، وفي داخله قبر ينسب إلى النبي يونس، دون أن يوجد أحد يمكن أن يؤكد ذلك. لكن المعروف أن مسجدا قديما بني على القبر، ويجذب المقام المؤمنين والزوار بانتظام لأداء الصلوات والأذكار، وللتبرك بالمكان الذي يُعتقد أنّ النبي يونس قضى جزءًا من حياته فيه ودفن به. بني المسجد والمنارته في العهد الأيوبي في عهد الملك عيسى المعظم، وهو ابن شقيق القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي عام 1226 ميلادية، ويعدّ المسجد من أقدم المساجد في فلسطين، مبينا بأن البناء الأول تتسع مساحته لـ 500 مصلٍّ، كما ذكر الرحالة ابن بطوطة وشرف الدين محمد بن أحمد المقدسي، وهو مبني على قباب وأقواس وجدران قديمة.
وذكر ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان الذي وضعه في عام 1224 ميلادية وجود هذا المقام في حلحول بالقول: "حلحول: بالفتح ثم السكون، وضم الحاء الثانية، وسكون الواو، ولام: قرية بين بيت المقدس وقبر إبراهيم الخليل، وبها قبر يونس بن متى عليهما السلام. وقد ذكره أبو الحسن الهروي في كتابه الإشارات لمعرفة الزيارات بقول: "حلحول: قرية بها قبر يونس عليه السلام".
تمت توسعة المسجد بالاتجاه الشرقي عام 1954 وبالاتجاه الغربي عام 1973، وتم بناء طابق ثان عام 1991، وتبلغ مساحة كل طابق تقريبا 900 إلى 1000 متر مربع.
لم يبق من المسجد القديم والمنارة، إلا القليل، بعد أن أصبح قسما منه جزءا من المسجد الكبير الحديث. ويقع بجوار مقام النبي يونس، في مدينة «حلحول» الفلسطينية، طريق فرعية تؤدي إلى مقام آخر اقل شهرة، لكنه يكتسب أهمية فائقة، بسبب كشف غير متوقع فيه، حدث في أوائل ثمانينات القرن العشرين وما تزال أصداؤه تثير فضول الكثيرين، فقد عثر في هذا المكان، على ثاني أقدم نقش إسلامي في العالم، وبمحض صدفة.
تم ترميم المسجد في أيار 2018 بتقوية أساسات المئذنة ودعائمها بتمويل من بلدية حلحول.
يتعرض مسجد النبي يونس كما سائر المقامات والمساجد المنسوبة للأنبياء ويعتبرهم اليهود حكرا لهم للاقتحامات المتكررة من مئات المستوطنين اليهود الذين يسعون بشكل أو بآخر للسيطرة على هذه الأماكن الدينية التاريخية في سبيل إثباتهم للرواية التوراتية.