اشهد يا عالم علينا… وعا بيروت يادي” أغنية وطنية فلسطينية ارتبطت بمرحلة حصار العاصمة اللبنانية بيروت عام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان. تمثل الأغنية صيغة فنية للشهادة الجماعية على ما تعرض له الفلسطينيون واللبنانيون من حصار وقصف، وتحولت إلى أحد أبرز أناشيد تلك المرحلة.
تقوم بنيتها على نداء مباشر إلى “العالم” ليشهد على الحدث، ما يمنحها بعدًا توثيقيًا وأخلاقيًا، ويجعلها جزءًا من الذاكرة الغنائية المرتبطة بتاريخ الثورة الفلسطينية في لبنان.
ثانياً: السياق التاريخي
انتشرت الأغنية في فترة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، الذي قاد عملياته وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أريئيل شارون، واستهدف مواقع منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت بقيادة ياسر عرفات.
أصبحت الأغنية تردد في الملاجئ والساحات والمخيمات، ثم سُجلت وأعيد إنتاجها في أشرطة كاسيت انتشرت في المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا والأردن.
اشهد يا عالم علينا وعَ بيروت اشهد بالحرب الشعبية
واللي ما شاف م الغربال يا بيروت أعمى بعيون أمريكية
بالطيارات أول غارة يا بيروت غارة برّية وبحرية
جبل الشمال وبالبحر يا بيروت صور الحرَّة والرشيدية
قلعة الشقيف اللى بتشهد يا بيروت عليهْ داسوا راس الحيّة
والشجر قاتل والحجر يا بيروت والواحد جابه دورية
جمل المحامل شعبنا في بيروت بعين الحلوة والنبطية
واحنا ردّينا الالية يا بيروت بحجارة صيدا والجيّة
تراب الدامور اللى بيشهد يا بيروت عالخسارة الصهيونية
بقلبي خلدنا الوحدة يا بيروت لبنانية فلسطينية
سدوا المنافذ علينا في بيروت منعوا المعونة الطبّية
سور الأشبال مع زهرات يا بيروت منه ما مرّت آلية
والطيارات غطوا السما يا بيروت والبحر جبهة حربية
كانوا غربان المنية يا بيروت واحنا تحدينا المنيّة
واشهد يا عالم علينا وعَ بيروت عَ صبرا والميّة وميّة
شاتيلا وبرج البراجنة يا بيروت بالمتحف شافوا المنيّة
ثمانين يوم ما سمعناش يا بيروت غير الهمة الاذاعية
بالصوت كانوا معانا يا بيروت والصورة ذابت بالميّة
لما طلعنا ودَّعناك يا بيروت وسلاحنا شارة حريّة
لا راية بيضا رفعنا يا بيروت ولا طلعنا بهامة محنية
والدرب صعبة وطويلة يا بيروت عليها أكدنا النيّة
واللي ما شاف م الغربال يا بيروت اعمى بعيون امريكية