كلمات الأغنية
كانوا ثلاثة رجال
جال يتسابقوا عالموت
أقدامهم عليت
فوق رقبة الجلاد
وصاروا مثل يا خال
طول وعرض لبلاد…
يا عين…..
نهوا ظلام السجن يا أرض كرمالك
يا أرض يوم تندهي بتبين رجالك
يوم الثلاثا وثلاث يا أرض ناطرينك
من اللي يسبق يقدم روحه من شأنك
يا عين….
من سجن عكا طلعت جنازة
محمد جمجوم وفؤاد حجازي
جازي عليهم يا شعبي جازي
المندوب السامي وربعه عموما
محمد جمجوم ومع عطا الزير
فؤاد الحجازي عز الذخيرة
أنظر المقدم والتقادير
بحْكام الظالم تيعدمونا
ويقول محمد أن أولكم
خوفي يا عطا أشرب حسرتكم
ويقول حجازي أنا أولكم
ما نهاب الردى ولا المنونا
أمي الحنونة بالصوت تنادي
ضاقت عليها كل البلادي
نادوا فؤاد مهجة الفؤادِ
قبل نتفرق تيودعونا
تده ع عطا من وراء البابِ
أختو تستنظر منو الجوابِ
عطا يا عطا زين الشبابِ
تهجم عالعسكر ولا يهابونَ
خيي يا يوسف وصاتك أمي
أوعي يا أختي بعدي تنهمي
لأجل هالوطن ضحيت بدمي
كُلو لعيونك يا فلسطينا
ثلاثة ماتوا موت الأسودِ
جودي يا أمة بالعطا جودي
علشان هالوطن بالروح نجودي
كرمل حريتو يعلقونا
نادى المنادي يا ناس إضرابِ
يوم الثلاثة شنق الشبابِ
أهل الشجاعة عطا وفؤادِ
ما يهابوا الردى ولا المنونا
أغنية "من سجن عكا طلعت جنازة" هي مرثية وطنية فلسطينية شهيرة توثق إعدام ثلاثة شبان (فؤاد حجازي، محمد جمجوم، وعطا الزير) على يد سلطات الانتداب البريطاني في 17 يونيو 1930، والمعروفة بـ"الثلاثاء الحمراء" إثر ثورة البراق. نظم كلماتها الشاعر الفلسطيني نوح إبراهيم (تلميذ القسام)، واشتهرت بصوت فرقة العاشقين في السبعينيات لتخليد تضحيات الشهداء.
قصة الأغنية وتفاصيلها:
السياق التاريخي: بعد ثورة البراق عام 1929، اعتقلت بريطانيا عدداً من الفلسطينيين، وحكمت بالإعدام على ثلاثة شبان رغم الاحتجاجات الشعبية. وهم فؤاد حجازي، محمد جمجوم، وعطا الزير.
يوم الإعدام (الثلاثاء الحمراء): تم تنفيذ الحكم في سجن عكا يوم 17 يونيو 1930، حيث رفض الشهداء الثلاثة غطاء الرأس قبل الإعدام، وساروا بصلابة، مما خلد قصتهم في الذاكرة الشعبية.
الشاعر والقصيدة: كتب الشاعر نوح إبراهيم (شاعر الثورة) هذه القصيدة (الزجلية) في رثائهم، وكان مطلعها:
"من سجن عكا طلعت جنازة.. محمد جمجوم وفؤاد حجازي.. وجازي عليهم يا شعبي جازي.. المندوب السامي وربعه عمومه".
الانتشار والتلحين: بقيت القصيدة رمزاً للمقاومة لسنوات طويلة، وأُعيد إحياؤها غنائياً بواسطة فرقة العاشقين عام 1977 بكلمات قوية تذكر أسماء الشهداء وتصف جرائم الاحتلال.
الأغنية تعتبر واحدة من أشهر أغاني الثورة الفلسطينية التي خلدت شهداء النضال ضد الاحتلال البريطاني، وحافظت على القصة حية للأجيال