الزاوية الأدهمية، أحد المعالم الصوفية في القدس، وتقع خارج سور المدينة بين باب العامود وباب الساهرة. أسسها الأمير المملوكي منجك السيفي. وتُنسب هذه الزاوية إلى العابد الزاهد إبراهيم بن أدهم، وهو تابعي جليل وأحد فقهاء أهل السنة والجماعة في عصره ينحدر من منطقة بلخ في أفغانستان، وفي الزاوية كهف كبير فيه محراب مجوف وفي جانب منه قبر الزاهد الأدهمي.
شهدت الزاوية تطورات معمارية عبر العصور، حيث أُقيم بجوارها في ستينيات القرن العشرين المسجد الأدهمي، الذي توسع لاحقًا ليشمل دارًا للقرآن وروضة أطفال ومكتبة. بعد بناء مبانٍ حديثة، لم يعد الكهف يُستخدم للتعبد، وتحول لفترة من الزمن إلى معمل لتخمير الموز. تُعد الزاوية الأدهمية شاهدًا حيًا على التاريخ الصوفي في القدس، ومركزًا روحيًا وثقافيًا لأتباع الطريقة الأدهمية، مما يعكس التنوع الديني والثقافي في المدينة المقدسة.