جامع المحمودية، أو مسجد يافا الكبير: هو مسجد أثري يعود للحقبة العثمانية ويقع على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، في البلدة القديمة في يافا، على ساحة الشهداء تحديدًا، حيث برج الساعة.
تم الانتهاء من تشييده عام 1812 أثناء الحكم العثماني، ويتكون من دورين، ويمتاز بضخامته ويوجد بجواره سبيل ماء يعرف بسبيل المحمودية أو سبيل ماء سليمان باشا.
وهو يُعتبر من الآثار المعمارية الإسلامية والعربية القليلة في المدينة، بعد أن قام الاحتلال الصهيوني بهدم معالم إسلامية بأكملها، وهو على طراز عثماني، ذو قباب ست ومنارة واحدة.
يعتبر من أكبر مساجد يافا على الاطلاق وأوسعها رقعة وأعظمها بناء وأيسرها موقعا، وقد قيل انه ثالث مساجد فلسطين بعد المسجد الأقصى في القدس الشريف والمسجد الابراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية - فلسطين. مسجد يافا الكبير يُعتبر نموذجا حيا على ابداع العمارة العثمانية المحلية والمتأثرة في بعض الأحيان بالعمارة العثمانية في اسطنبول. في هذه المقدمة نتناول الموقع تاريخ الانشاء أسماء أخرى للجامع، ووصفا الاكثر مشاهدة عاما له.
يقع جامع يافا الكبير على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مركز مدينة يافا وهو محاط بالشوارع العامة على جميع جوانبه وأشهرها شارع ميدان الساعة.
موقع انشأه محمد البيبي في عام 1148هـ/1735م، وأوقف عليه أوقافا عديدة في سنة 1158هـ/1745م، أما الذي عمره وأضاف اليه البنيان والتوسعة فهو مير محمد آغا سلحشور المعروف بأبي نبوت.
تُعدّ اللوحات الكتابية الزّرقاء الموجودة في الجامع وثائق أثرية هامة للتعرّف على تاريخه ومرامقه ومدّة بنائه والملحقات والاضافات التي ضُمّت إليه من قبل المتبرعين والمحسنين خلال الفترات اللاحقة.
وتُعدّ من خلال اللوحة الكتابية المثبتة على أعلى المدخل الجنوبي الغربي من المسجد والتي هي عبارة عن قطعة رخامية، دُعيت على شكل نصف دائري ارتفاعها 95سم وعرضها ستة سطور، ومضمونها ستة سطور، تبدأ بلفظ الجلالة، وتنتهي بالسطر الأخير ثلاثية الشكل، وقد كُتبت بنبضٍ نسخي. وبعد هذه اللوحة من جهة اليمين، كُتب بالخط الأخضر والأسود "الليث"، وقد دلّت في هذه اللوحة على تاريخ بدء الوقفية.
وأشارت الوقفيات الكثيرة والموجودة في المحكمة الشرعية في القدس الشريف إلى تاريخ بناء الجامع وإلى الأوقاف التي أُوقفت عليه تحت اسم وقفية الشيخ محمد بيبي الأمام، والوقفية الثانية هي وقفية مير محمد آغا سَنْسلور والمؤرخة سنة: 1818م.
نجد أن هذا النوع من الطراز موجود على مدخل المنبر وعلى جوانبه وعلى واجهة السبيل بشكل ملحوظ. ثمّ أننا نلحظ أن في الجامع عناصر زخرفية مميزة بعناصر قديمة، ورُسمت بأسلوب تقليدي على بوابة المدخل الرئيسي وعلى كرسي السّبيل وعلى أعمدته، على الطراز المعين أو الركوكو. كما ظهرت زخارف نباتية على واجهة المحراب والمدخل، وهي عبارة عن شجرة تفرّعت منها أشكال نباتية مختلفة وكذلك على النبات المقابلة.
الطغراء أو (الطرة):
تُعتبر الطغراء واحدة من العناصر الزخرفية للكتابة العربية التي تُمثّل فيها الخطاط العثماني تزيينا يبعث على الدهشة والإعجاب. في الكتابة العربية يُطلق عليه اسم: "التوقيع".
هناك العديد من الطغرات الموجودة في جامع يافا الكبير، دُعيت موزعة في الجامع، منها ما جاء على واجهة السبيل ومنها ما جاء على الواجهات الداخلية لقبلة الجامع وهي: 4 طغرات.
جامع أبي نبوت، نسبة لباني والمنشئ محمد آغا الشهير بأبي نبوت.
جامع المحمودية: نسبة لسبيل المحمودي الذي أنشأه أبو نبوت أمام الجامع غربا.
الجامع الجديد: أطلق عليه هذا الاسم حتى يميز عن الجامع القديم.
جامع البلد: لأنه كان جامعًا لأهل يافا في جميع مناسباتهم.
امتازت التزينات الدينية في المساجد، وخاصة المساجد، بالعديد من الزخارف الكتابية والهندسية والنباتية.
أما الزخارف الهندسية، فقد استُخدمت في جميع الحضارات القديمة، وقد تأثرت الزخارف الهندسية في جامع يافا الكبير على واجهة السبيل (العقود النصف دائرية وقد قُسّمت الواجهة إلى مقاطع مربعة الشكل) وقد وُزّعت الكتابات فيها توزيعاً هندسياً رائعاً وفريداً من نوعه (القوس المدمدج). هذه الواجهة شبيهة بواجهات الأساليب العثمانية في القدس وعكا.