الغربال .....موروث تراثي قديم
"الغربال" يعتبر من الموجودات الأساسية في كل بيت من بيوت الريف الفلسطيني من أجل غربلة القمح من الشوائب قبل إرساله إلى المطحنة، وغربلة العدس والشعير و"الكرسنة" وما شابهها من الحبوب، نادراً تجد منزلاً لا يوجد فيه غربال، ويعدّ الغربال من الأدوات التراثية القديمة في فلسطين التي تم توارثة من الأجداد، عبر الأجيال وله صلة وثيقة بالعادات والتقاليد، عرفته جداتنا كأداة من أدواتهن المنزلية الأساسية، ولا يغيب عن موسم الحصاد بعد درس القمح.
والغربال له أنواع متعددة "كالجربالة" و"المقطف" وهذه مسميات ومفردات تراثية ،أستعملت في الماضي، والتي ربما اندثر منها الكثير، وأصبح في طي النسيان، لكن بعضها الآخر لا يزال قيد الإستعمال، وذكراها بقيت خالدة في أذهان من عاصروها وعاشوا معها
ومازال "الغربال" سيد البيدر في مناطق "فلسطين "، حيث تتساقط من بين ثقوبه كل حبات "الزوان"، ويبقى القمح بلونه الذهبي يعانق شمس حزيران وتموز ليمد الناس بكامل قوتهم عبر عام قادم،
والغربال يتكون من إطار خشبيي دائري منسوج بخيطان مجففة مأخوذة من أمعاء الماعز ،والغرابيل تختلف عن بعضها بحجم فتحاتها، فـ"الجربالة" تحتوي فتحات أكثر اتساعاً من فتحات المقطف، وفتحات "المقطف" تكون أكثر اتساعاً من فتحات "الغربال"؛ وحاليا ًالغربال قد يعلق في المضافات كرمز من رموز التراث والفلكلور.
الغربال والأمثال:
الشعبية وأكثرها انتشاراً المثل القائل: "اللي ما بشوف من الغربال أعمى"، ويقولون عن محاولة حجب الحقيقة: "الشمس ما تتغطى بغربال"، وإذا وبخ أحدهم الآخر، يقولون: "غربله ع الناعم"، ويقال: "غربله بغربال أعمى"، والغربال الأعمى هو الغربال ذو الثقوب الضيقة؛ وهذا يعني أنه كان قاسياً عليه، وضيق عليه الخناق