جامع ظاهر العمر المعّلق - عكا
بناه والي عكا ظاهر العمر الزيداني سنة 1748 وهو بلا مئذنة في «السوق العمومية» قريباً من ميناء الصيادين. وقد هدمت مئذنته بعد هزة أرضية في أواخر القرن التاسع عشر. وقد بني هذا الجامع على أنقاض مبانٍ صليبية ويدعي اليهود ان المسجد بنى على بقايا معبد يهودي.
يقع هذا المسجد في نهاية السوق العمومي من طرفه الجنوبي، وفي الجهة الغربية الجنوبية من ساحة الكراكون، وفي الجهة الغربية من ساحة الجرينة المحاذية للميناء، كما يقع بالقرب منه من جهته الجنوبية الغربية الحمام الشعبي الذي أقامه أيضا ظاهر العمر. ويرد ذكر هذا المسجد في حديث المؤرخ ابراهيم العورة عن عمار جامع البحر
عام 1232 هجري ) 1816 م . أيام حاكم عكا سليمان باشا العادل، وذلك في قوله:
فكان كل ليلة عند عشية يحضر مؤذن من المرتبين في جامع ظاهر العمر في تلك الناحية يؤذن بها ويمتاز هذا الجامع بعلوه عن سطح الأرض.
نقشان تأسيسيان:
فوق قنطرة مدخله الخارجي الشرقي اثبتت لوحة رخامية مربعة الشكل وقد نقش عليها :
بسم الله الرحمن الرحيم
انشأ هذا المسجد ووقفه وحبسه
الشيخ ظاهر بن عمر في شعبان سنة 1161.
اما النقش التأسيسي الآخر فقد اثبت تحت قنطرة المدخل الشرقي حاملا خمسة من الأبيات الشعرية تقول:
انشاه وقفا ظاهر نجل الفتى عمر المقدس
من آل زيدان الذي من كل طيب فيه مغرس
قصد الاله به وطهره من الشرك المنجس
فجزاؤه غرف الجنان بمسجد التقوى المؤسس
ما قال فيه مؤرخ هو جنة سمة وأنفس سنة 1161.
وقد أقيمت الصلوات في هذا المسجد حتى عام 1948 م، ثم سكنته احدى العائلات العربية العكية لسنوات طويلة، حتى قامت جمعية التعاون الاسلامية في عكا بترميمه عام 1987 ميلادي، وعادت الصلاة لتقام فيه.