يقع البيمارستان الصلاحي في البلدة القديمة للقدس. واختلفت المصادر فيما إذا كان تاريخه يعود إلى العهد الفاطمي أم الأيوبي، وقد قدم الرعاية الصحية للمقدسيين وزوار مدينة القدس.
يقال أن المستشفى أقيم على كنيسة بيزنطية، وقبل الكنيسة كانت معبداً لآلهة الحب اليونانية أفرديت ولاحقآ أقام فيها السلطان صلاح الدين الأيوبي مارستانا لمعالجة المرضى وذلك في العام 1187 م، على إثر تحريره من الصليبيين ، وكان من أشهر الأطباء العامليين فيه أبا منصور الصوري النصراني ، وعبد اللطيف موفق الدين البغدادي ، وكان بمثابة مدرسة لطلبة الطب داخل العتيفة ، إستمر العلاج فيه حتى أواسط العهد العثماني ، بحيث كان لحملة إبراهيم باشا نتائج وخيمة وأسفرت عن ضياع الكثير من أوقاف البيمارستان ، وحين عاد العثمانيون للقدس تنازلوا هم أيضا عن الكثيرمن العقارات فيها ، ومن ضمتها قسم من مبنى البيمارستان الذي أهداه السلطان عبد العزيز لولي عهد ألمانيا فريدريك غليوم حين قدم للقدس وهو في طريقه لافتتاح قناة السويس ، فأقيمت في موقع المارستان كنيسة سميت بكنيسة المخلص أو الفادي وفيها حديقة ودكانين.
واليوم نستطيع ونحن في الداخل مشاهدة بعض من بقايا المارستان قائمة مكانها ومنها دعامات حجرية كبيرة وعقود وبقايا القاعات الظاهرة في الصورة وأبار الماء، بيد أن ما تبقى من بناء المارستان اليوم هو الدكاكين التي تقع في الصف الشمالي من سوق البازار عند مفرق سوق الدباغة.
مبنى حجري تقليدي ذو طراز إسلامي وقاعات مقببة واقواس حجرية