سرايا بئر السبع هي مبنى حكومي تاريخي بُني عام 1901 في البلدة القديمة لمدينة بئر السبع خلال العهد العثماني بأمر من والي المدينة (آصف بك الدمشقي) يُعد هذا المبنى أول منشأة عامة في المدينة، ويقع على تل في الجزء الشمالي من جادة كيرين كيميت للمشاة. يتكون المبنى من طابقين وثلاثة أقواس، وقاعة كبيرة، وسقف من القرميد الأحمر؛ ما يعكس مزيجًا من الطرازين التركي والأوروبي في العمارة.
خلال الحقبة العثمانية استخدم الحكام المحليون المبنى مقرًا إداريًا؛ فقد كان الطابق السفلي يضم مكاتب حكومية؛ بينما خُصص الطابق العلوي لسكن الحاكم وعائلته. أقيمت بجوار السرايا مبان حكومية أخرى مثل: مقر الشرطة، والمجلس البلدي، ومكتب الطابو، والمحكمة.
في فترة الانتداب البريطاني، أُضيف إلى المبنى جناح جديد يضم دائرة الطابو ومحكمة الصلح البدوية، حيث حوكم السكان البدو في المنطقة بموجب القوانين البدوية. في عام 1938، خلال الثورة العربية الكبرى، أُضرمت النيران في المبنى؛ ما أدى إلى احتراق سقفه الخشبي؛ فاستُبدل بسقف خرساني. لاحقًا، استُخدم المبنى مدرسةً للبنات، وأُضيفت إليه مبان حكومية أخرى، بما في ذلك مبنى للشرطة من نوع تيجارت.
أثناء حرب 1948 تحصن الجيش المصري في دار السرايا، لكنهم استسلموا بعد تهديد الجيش الإسرائيلي بقصف مباشر للمدينة. ووضع الصهاينة العلم الإسرائيلي عند المدخل الرئيسي بعد احتلاله. يُستخدم المبنى مركزًا لشرطة بئر السبع ومقرًا للقيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي.