عمّان: توثيق م. سيف مجدلاوية
أول مركز حجر صحي في فلسطين فس عهد الدولة العثمانية
شيدت الكرنتينا في مدينة الخليل منذ بداية القرن الثامن عشر (عام 1848م)، وسميت في حينه "تحفظخانة" وهي كلمة تركية تعني الحجر. يحيط بالمبنى سور حجري مرتفع يتخذ شكل المربع، ويضم بداخله عددًا من المباني والغرف، بقباب وأقواس ضخمة تجاوز عددها 18 غرفة، كانت تستعمل لأغراض الحجر الصحي للأمراض المعدية مثل الطاعون والكوليرا، وتستخدم اليوم كمركز وعيادات صحية للبلدة القديمة، وللسور مدخل ضخم كمدخل القلعة المحصنة، نقش أعلى بوابته بأحرف عربية وباللغة التركية، أنها أنشئت في عهد السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود عام 1265 هجري.
يقع البيمارستان على مسافة قريبة من الحرم الإبراهيميّ في الجهة الغربيَّة الجنوبيَّة منه، وأنشأه المماليك لخدمة مرضى الخليل وزوار الحرم، في عهد السلطان المنصور قلاوون سنة 1281م. وعرف باسم البيمارستان المنصوريّ، ورُتِّبَ فيه الأطباء لخدمة سكان الخليل وزوار الحرم، وضمَّ عدة غرف.
واهتم العثمانيون، أيضًا، بمدينة الخليل وأنشأوا فيها بعض المرافق العامة، ومن ضمنها أقيم مركز حجر صحيّ عام 1848م. سمي باللغة التركيَّة "تحفظخانة" ويقع شرق رميدة ومقبرة المدينة. استخدم هذا المركز للحجر الصحيّ على المرضى القادمين من خارج المدينة خوفًا من تفشي الأمراض. وفي فترة الانتداب البريطاني أُطِلق عليه اسم الكارنتينا (وتعني الحجر الصحيّ باللغة الإنجليزية) ولا زال هذا المعلم مستخدمًا كعيادة صحيَّة عامة، ويعرفه السُّكان باسم الكارنتينا.