تل رميدة (آو تل الرميدة، أو رميده، بضم الراء وفتح الميم، وقد تنطق أرميدة) ويعرف أيضا بجبل رميدة أو الرميدة، أحد مرتفعات مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة. يقع تل الرميدة إلى الغرب من البلدة القديمة في الخليل ويفصله عنها شارع الشهداء، ويعدّ واحدا من أحياء المدينة. والحي مأهول بالسكان الفلسطينيين، وقد أقيمت فيه عام 1986 مستوطنة رمات يشاي الإسرائيلية، وفيه تواجد عسكري لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي بؤرة استيطانية تقع بالقرب من المقبرة اليهودية في الخليل، وهي بؤرة معزولة ومحاطة من جميع الجهات بالأحياء الفلسطينية، وتقدر مساحتها بحوالي 4 دونمات.
يضم الحي مدرسة قرطبة الابتدائية، وعددا من المشاهد القديمة والآثار التاريخية، مثل: مشهد الأربعين، والمقبرة.
يعتبر مركز أول تجمع بشري في المدينة في العصر البرونزي القديم (3200 – 2000 ق.م.) حيث سكنها العرب الكنعانيون, وقد دلت الحفريات الأولى التي جرت في التل عام 1964 من قبل البعثة الأمريكية الى وجود قطع فخارية تعود الى العصر الحجري النحاسي (4000-3200ق.م.) كما عثرت على بقايا جدار يبلغ ارتفاعه 10 أقدام وعرضه 20 قدما, ويعتبر هذا الجدار التحصين الأول للمدينة وبلغ وزن أحجاره ما يقارب النصف طن وقدرت مساحه الموقع ما بين 50 الى 70 دونما.
توفرت في تل الرميدة مختلف الظروف الملائمة للحياة البشرية ونشأة المدن من حيث الموقع الدفاعي في أعلى التل وقربه من الطريق التجاري الواصل بين وسط وجنوب وجنوب غرب فلسطين, الذي اكسبها موردا هاما عبر التاريخ, كما أن الأراضي الزراعية القريبة من التل ساعدت في تطور وازدهار المدينة خاصة في ظل وجود مصادر المياه بالقرب منها بالإضافة الى توفر المناخ المناسب للحياة.
يشير المؤرخون الى أن مدينة الخليل القديمة استمرت بالحياة على تل الرميدة طوال العصور التاريخية حتى العصر الإسلامي حيث انتقلت الى جوار المسجد الإبراهيمي الشريف وبقي تل الرميدة بما يحويه من كنوز وأسرار أثرية رهن الاحتلال الإسرائيلي الذي أغلقه ومنع أعمال التنقيب والحفر في المنطقة وأعاق الحياة فيها من خلال قطع أواصرها مع سائر أنحاء المدينة الحديثة علما أن الحفريات القديمة التي تمت كانت في جزء بسيط من التل.