خربة الكرمل وقصر الكرمل الأثري / يطا

  • الرئيسية
  • خربة الكرمل وقصر الكرمل الأثري / يطا
  • خربة الكرمل وقصر الكرمل الأثري / يطا

خربة الكرمل وقصر الكرمل الأثري / يطا

موسوعة التراث الفلسطيني | خربة الكرمل وقصر الكرمل الأثري / يطا

تقع خربة الكرمل على بعد 5 كم جنوب شرق يطا. تعتبر الكرمل الواقعة على شبكة الطرق التي تربط الخليل بالجنوب الفلسطيني، احدى اهم المواقع في فلسطين. وتضم اثنين من ينابيع المياه التي تغذي خزان المياه (البركة) والذي لا زال يستخدم حتى يومنا هذا.

وفيها قصر الكرمل الأثري، هو موقع أثري يقع جنوب شرق مدينة يطا، يُعتبر هذا القصر تحفة تاريخية ترجع جذورها إلى العصر الروماني الثاني، وقد أثبتت الدراسات الأثرية والحفريات أنه بُني في ذلك الزمن.

يحيط بالقصر كنيسة أثرية اكتُشِفت مؤخرًا، وتتميز بوجود أكبر سجادة فسيفسائية ملونة طبيعيًا على ساحتها، وتُعد هذه التحفة الأثرية نادرة الوجود.

عُرف القصر كمسكن للإمبراطورة سنت هيلانة في العصر الروماني. وفي العصور التالية، تحديدًا في العصر البيزنطي، أُحِيط القصر بعناية واستُخدم كمنتجع صيفي لأمراء بني أمية، حيث كانوا يتوجهون إليه للصيد وقضاء أوقات ممتعة.

وعلى مر العصور، اعتُبر القصر مكانًا حيويًا للصليبيين وذلك عندما تولى "ريتشارد قلب الأسد" حمايته على طريق القوافل القادمة من مصر إلى بلاد الشام.

في الفترة البيزطية أقيمت كنيسة في الموقع، وفي الفترة الإسلامية أصبحت الكرمل نقطة إستراحة للحجاج المتوجهين الى مكة. وفي العصور الوسطى شيد الصليبييون  قلعة او برج بمساحة 19 × 13 متراً ويصل سمك جدرانها من 2 و 3 أمتار. وكانت القلعة قد بنيت على انقاض الكنيسة البيزنطية، حيث كشف عن أجزاء من ارضيتها الفسيفسائية المزخرفة بأشكال نباتيه وهندسية خلال الحفرية التي قام بها معهد الآثار العالي / جامعة القدس عام 2015/2016 .

تعرضت جدران القلعة الخارجية للتقوس وإنهارت جدران الطابق العلوي منها. ولم يتبق منها سوى جزء واحد من نافذة مقوسة، وقد تم بناء خزان المياه (بركة) اسفل التل بقياس 32× 25 متراً لتلبية إحتياجات السكان والحجاج. كما توجد أيضاً ثلاثة كنائس في المنطقة تعود الى الفترة البيزنطية . تقع إحداها بجانب القلعة. وتتكون من الصحن المركزي وممرين جانبيين. وتظهر العديد من القنوات التي لا تزال واضحة للعيان إضافة للقبور المنحوتة في الصخور ومعاصر الزيتون ومعاصر العنب. عام 1967 و 1973 قام عالم الآثار وليم ديفر بالتنقيب عن ثلاثة مقابر تعود للعصر البرونزي الرابع والتي عكست طبيعة الحياة الإجتماعية والطقوس الدينية التي كان يمارسها السكان آنذاك .

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.