وهو أقدم جامع في مدينة يافا، يقع بالقرب من الفنار في البلدة القديمة. ويقدر بناؤه قبل 900 عام.
وقد سُمي بجامع الطابية لوقوعه بجوار الطابية العسكرية الكائنة على سفح البلدة القديمة، ويقع إلى جواره منارة الميناء وموقع بير مزهر، وكان جامع الطابية في الأصل زاوية وسُمي كذلك ثمّ تحول إلى مسجد.
ويبدو أنّ الناظر القائم على أوقاف جامع الطابية قد قصّر في القيام بواجباته الوظيفية، بناء عليه فقد عزله الحاكم الشرعيّ وعيّن مكانه أمين الإفتاء بيافا ليتولى شؤون الجامع المذكور.
وبعد احتلال اليهود لفلسطين عامة وللبلدة القديمة في يافا خاصة عام 1948م، تعطلتْ الصلاة في هذا الجامع، وبهجرة المسلمين عن المدينة أغلق المسجد المذكور فأصبح وقفا يُدار من قبل حكومة اسرائيل التي وضعته ضمن قانون أملاك الغائبين.
وفي سنوات الستينيات، أسكنت الحكومة الاسرائيلية عائلة زاكريان مسيحية من أصول أرمنية في فنار الميناء قرب مسجد الطابية. وقد أستغلتْ العائلة المسجد لأغراض سياحية، حيث أنها كانت تدخل السواح الوافدين الى البلدة القديمة بحجة أنّ المسجد في الأصل كان مهبط لأحد القديسين عند النصارى. وبانتشار الخرافات حول المسجد، أصبح البعض من الطائفة الأورثوذكسية يصدقون هذه الأكاذيب.
في أوائل سنة 2000م قام بعض الشباب باقتحام المسجد وتحريره من قبضة تلك العائلة الأرمنية، فأقيمت صلاة الجمعة فيه بعد نصف قرن من الزمان.
وعلى الفور باشرت الهيئة الاسلامية المنتخبة بيافا برفع شعار النضال من أجل إعادة المسجد للمسلمين بعد طول غياب. فقامتْ بتقديم دعوى قضائية لدى المحاكم الإسرائيلية في سبيل تحريره نهائيا. الا أنّ جيران المسجد من اليهود حاربوا فكرة فتح المسجد للصلاة فيه وخاصة أيام الجمعة.
قامتْ الشرطة الاسرائيلية معززة بالسلاح والأفراد قبيل صلاة الفجر باقتحام المسجد المذكور وحبس بعض المصلين وإغلاق نوافذه وبوابته بالحديد ووضع حوله الحرس لاستيحالة ومنع المسلمين من الوصول إليه.