يُعدّ ثوب الملك الخمري من الأثواب الفلسطينية التراثية الفاخرة التي اشتهرت بجمال ألوانها وغنى تطريزها، وقد ارتبط بالمناسبات الكبيرة والأعراس لما يحمله من طابع ملكي وهيبة واضحة. وسُمّي بـ“الخمري” نسبة إلى لونه الخمري المائل إلى الأحمر الداكن، وهو لون يرمز إلى الفخامة والدفء والأصالة.
تميّز هذا الثوب بتطريزه الكثيف والدقيق وباستخدام الأقمشة الراقية، مما جعله من الأثواب التي تعبّر عن الذوق الفني الرفيع للمرأة الفلسطينية. كما عكس الثوب مكانة اجتماعية مميزة، حيث كانت النساء يحرصن على ارتدائه في الاحتفالات والمناسبات المهمة، ليبقى رمزًا من رموز التراث الفلسطيني الغني بالألوان والزخارف والإبداع الحرفي
موقع الحنونة
كتاب التطريز الفلسطيني
تحمل الغرزة المستخدمة في هذا الثوب تأثيراً كبيراً في التراث الفلسطيني، وتُسمى غرزة التحمية. ويُعتمد في التطريز على خيوط الحرير والقصَب، وتتنوع الغرز لتشمل غرزة التحرير، وغرزة الرشق، وغرزة التبييض، بالإضافة إلى غرزة المُؤنَّس التي تُستخدم لتزيين تفاصيل التطريز
يُصنع الثوب الأساسي من قماش مخملي فاخر باللون الكستنائي (الخَمري)، مما يمنحه ملمساً دافئاً وغنياً بلمسة قطنية أو حريرية. وتتميز منطقة الصدر أو القبة بتطريز غني ومكثف يتوسط الصدر ويتضمن زخارف هندسية ونباتية دقيقة. أما جوانب الثوب التي تُعرف بالبنايق، فهي مصنوعة من قماش حريري ملون ومزينة بزخارف تسمى "المشربية" و"الساعة"، بينما تكون الأكمام واسعة ومطرزة ومزينة بنسيج حريري ملون
يكتمل مظهر الثوب بحزام مصنوع من قماش الكشمير المخطط، بالإضافة إلى شال أبيض مميز مزين بقطعة من الكشمير