على جانب تلة من تلال منطقة (حبايل الرياح) شمال الخليل، بني أول مستشفى في الجنوب الفلسطيني لمعالجة الفلسطينيين أطلق عليه "مستشفى مارلوقا".
وهذا المبنى هو المستشفى الذي أسس عام 1856م في العهد العثماني، معلما تراثيا تاريخيا قائما ينبض بالحياة. كان المستشفى يستقبل المرضى من قرى وبلدات محافظة الخليل، وكذلك محافظة بيت لحم، إذ كان يتزفر بداخله إحدى عشر سريرا وغرفة عمليات.
ونظرا لعدم توفر سيارة إسعاف آنذاك، كان يتم نقل المرضى على البغال والحمير، ومن يستعصي وضعه صحيا يتم نقله إلى مستشفى "الهوسبيس" داخل القدس القديمة.
كان يدير المستشفى طبيب بريطاني اسمه "مستر صوفر" وكان يعاونه ممرضان من الخليل، هما حسن عابدين وخليل عابدين أما عدد الأطباء قليل جداً.
كان المستشفى يحتوي على غرفة عمليات واحدة متواضعة تجري بعض العمليات.
وبقي المستشفى يعمل – بحسب الدكتور شاور – حتى تأسيس مستشفى عالية بنت الحسين، الحكومي في الخليل.
وتحوّل فيما بعد إلى مقر لسكن الممرضات اللواتي يعملن في مستشفى عالية الحكومي، ثم إلى مقر لقيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين حتى اليوم.