قصر الباشا

قصر الباشا

موسوعة التراث الفلسطيني | قصر الباشا

يقع قصر الباشا في البلدة القديمة بحي الدرج في مدينة غزة، ويعود بناؤه إلى عام 1260، عندما هزم السلطان قطز والظاهر بيبرس المغول والتتار في موقعة "عين جالوت"، وأصبح الظاهر بيبرس بعدها هو السلطان المهم في العالم الإسلامي؛ فأقام مملكة ضخمة ضمت مصر والشام وجنوب أفريقيا والحجاز وأجزاء من العراق وتركيا، وأقيم القصر بأمر من السلطان بيبرس لوالي غزة (الأمير جمال الدين اقوش الشقيقي).

والقصر تعبير عن العمارة الإسلامية المملوكية، وهو مكون من مبنيين: شمالي، وجنوبي. المبنى الشمالي وهو مبنى الإدارة والحكم وأركان الدولة؛ أما المبنى الجنوبي فكان بيتًا لسكن الأمير وزوجته وأولاده. وفي العهد العثماني أطلق على أمير غزة لقب "الباشا" و"الباشا" كلمة تركية معناها "الأستاذ" أو "المربي"؛ فأصبح يطلق على المكان اسم "قصر الباشا."

تعد القصور من أهم مباني العمارة الإسلامية كونها شاهداً على روعة فن العمارة الإسلامي بطابعه المميز ونقوشه الزخرفية، ويعد قصر الباشا النموذج الوحيد المتبقّي للقصور في مدينة غزة.

أُطلق عليه العديد من التسميات التي دللت على المراحل التاريخية التي مرت به، منها: قصر النائب في العهد المملوكي، وقصر آل رضوان أو قصر خلال العهد العثماني، كما أطلق عليه اسم ( دار السعادة أو الدار العظيمة).

عند قيام الحملة الفرنسية وإقامة نابليون بونابرت في القصر لمدة 3 أيام أطلق عليه العامة تسمية خاطئة اسم (قلعة نابليون)، وفي أثناء الحكم البريطاني استخدم كمركز للشرطة، وسمّي بـ "الدبويا".

وفي عهد الإنجليز حول القصر إلى ثكنة عسكرية أو مركز شرطة؛ ثم نقل إلى السرايا وأهمل القصر وضاعت كل مقتنياته وكل تحفه وكل آثاره؛ لأنه أصبح مركز شرطة، واستمر على هذا الحال إلى عهد الملك فاروق الذي أنشأ "مدرسة الأميرة فريال" وضم القصر إليها؛ وحولت بعد ذلك إلى "مدرسة الزهراء الثانوية للبنات".

وبعد اتفاق أوسلو تم تسليمه إلى وزارة السياحة والآثار في غزة التي قامت بترميمه عام 2005 وتهيئته ليكون متحفًا للآثار في عام 2010، يضم آثار غزة في حقب تاريخية كثيرة اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.


يعكس القصر في بنائه فلسفة وطابع العمارة الإسلامية، حيث يتكوّن من مبنيين منفصلين، بينهما حديقة، مبنى الإدارة ومبنى المتحف وهو الجزء المخصص لعرض المقتنيات الأثرية، مدخل هذا القصر يقع في الواجهة الجنوبية للمبنى الشمالي.

يعتبر قصر الباشا النموذج الوحيد المتبقي لعمارة القصور في مدينة غزة، حيث تبرز الزخارف على مدخل القصر الذي يظهر على جوانبه أسدين متقابلين للدلالة على انتصار المماليك، ويقع قصر الباشا في الجهة الشرقية من البلدة القديمة في حي الدرج. يرجع تاريخ بنائه إلى العصر المملوكي في عام 1600 م، أطلقت تسميات عديدة على هذا القصر ففي بدايات إنشائه عُرف بـ (قصر آل رضوان) نسبة إلى عائلة آل رضوان التي حكمت مدينة غزة أوائل الحكم العثماني ، وسمي بـ (قصر الباشا) و(قلعة نابليون) حيث نزل فيه نابليون بونابرت بضع ليالٍ خلال حملته الفرنسية عام 1799 م، وبـ (الدبويا) نهاية الحكم العثماني حيث أنه اتخذ مركزًا حكوميًا آنذاك، بينما سمي في عهد الانتداب البريطاني بـ (السرايا) حين استخدم مقرًا للشرطة، ويعد (قصر الباشا) هو الاسم الأكثر تداولًا للمبنى في الفترة الحالية.

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.